منتدى طلائع الفرسان

منتدى طلائع الفرسان

www.alfursan.own0.com

    بحوث مدرسية&& أعلام/ ((شخصيات))&&

    شاطر

    أحــمــد

    عدد المساهمات: 27
    نقاط المشاركات: 159
    تاريخ التسجيل: 18/11/2009

    بحوث مدرسية&& أعلام/ ((شخصيات))&&

    مُساهمة من طرف أحــمــد في الثلاثاء ديسمبر 08, 2009 6:42 am

    معن ين زائدة
    هو معن بن زائدة بن عبد الله بن مطر الشيباني . أبو الوليد . من أشهر أجواد العرب, وأحد الشجعان الفصحاء . أدرك العصر الأموي والعباسي, وكان مكرما عند بني أمية, يتنقل بين الولايات, فلما صار الأمر إلى بني العباس طلبه المنصور فاستتر وتغلغل في البادية حتى كان يوم الهاشمية وهو اليوم الذي ثار فيه جماعة من الفرس (الراوندية) وحاصروا قصر المنصور بعد مقتل أبي مسلم الخراساني وقاتلوا المنصور, وكادوا يقتلونه لولا أن تقدم فارس مغوار وقاتل بين يديه حتى أفرج عنه وأنقذه, فلما علم أنه معن بن زائدة عفا عنه وأكرمه وجعله في خواصه وولاه اليمن لقمع فتن الخوارج, فسار إليها ولقي فيها صعوبات, ثم نقله المنصور إلى ولاية سجستان سنة 150هـ لقمع عصيان الخوارج فيها, فأقام مدة واشتد في قتال الخوارج وأفنى منهم خلقا كثيرا, فاندس جماعة منهم بين فعلة عمار كانوا يبنون دارا لمعن فدخلوا عليه وقتلوه . أخباره كثيرة معجبة, وللشعراء فيه أماديح ومراث أورد بعضها ابن خلكان والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد وقد اشتهر بمديح مروان بن أبي حفصة . ومن قوله فيه:
    معـن بـن زائـدة الـذي زيـدت بـه شــرفا عـلى شـرف بنـو شـيبان
    وقوله:
    أقمنـــا باليمامــة بعــد معــن مقامـــا لا نريـــد بـــه زوالا
    وقلنــا: أيــن نرحـل بعـد معـن وقــد ذهــب النــوال فـلا نـوالا
    وقد ضاق صدر الخليفة المهدي من هذين البيتين, وقال للشاعر حين مدحه: ليس لك عندنا نوال .

    قال عبد الملك بن جريج كنت مع معن بن زائدة باليمن، فحضر وقت الحج ولم تحضرني نية، فخطر ببالي قول ابن أبي ربيعة:
    بــالله قــولي في غير معتبة ماذا أردت بطول المكث في يمن
    إن كنت حاولت دنيا أو نعمت بها فما أخذت بترك الحج مـن ثمن
    قال: فدخلت على معن فأخبرته أني قد عزمت على الحج؛ فجهزني وانصرفت.

    أحــمــد

    عدد المساهمات: 27
    نقاط المشاركات: 159
    تاريخ التسجيل: 18/11/2009

    رد: بحوث مدرسية&& أعلام/ ((شخصيات))&&

    مُساهمة من طرف أحــمــد في الثلاثاء ديسمبر 08, 2009 6:43 am

    [b]جبران خليل جبران[/b]

    والصلاة والسلام على سيد الانبياء والمرسلين سيدنا مجمد وعلى اله وصحبه أجمعين . أما بعد
    إن العالم العربي قد جاء لنا بالكثير من الادباء الذين نهضوا بالادب العربي وأوصلوه إلى اعلى المستويات لذا فقد كتبت هذا البحث الذي يتحدث عن اديب من اهم ادباء العرب والذي اسس الرابطة القلميه . فهذا البحث قد شمل الكثير من المواضيع عن الاديب جبران خليل جبران وهذا البحث قد تضمن العديد من النقاط الهامه منها :

    1- طفولته وغربه
    2- حياته
    3- الفتى الموهوب
    4- أعماله
    5- الشعراء الذين تاثر بهم
    6- مؤلفاته
    7- جبران النبي
    8- تكريم العبقري الذي استبق العولمه في العالم
    9-وفاته

    واتمنى ان ينال هذا البحث المتواضع اعجابكم أنشاء الله تعالى .

    طفولة وغربة: (1)
    أبصر جبران خليل جبران النور في بشري في 6 كانون الثاني 1883، وهو الولد البكر لخليل جبران ولكاملة رحمة في زيجتها الثالثة وشقيق بطرس (أخوه من أمه) ومريانا وسلطانة. ترعرع في بشري مدللاً في طفولته، وتلقى في مدرسة الخوري جرمانوس التابعة لدير مار ليشاع، أوليّات السريانية والعربية. تفتح هذا الصبي المدلل على مجتمع مرهق بالتناقضات وتفاعلت في أعماقه عوامل عدة: التربية الدينية، روعة الطبيعة الشمالية وجمالات غابة الأرز الخلابة، وبطولات أسرته الجبرانية المعاندة في رفضها النظام المتصرفي والهوية العثمانية. عرف جبران منذ تفتحه، مرارة أجداده ومعاناتهم وهجرتهم الى الأميركيتين وأوستراليا إثر نفي يوسف بك كرم، فقد تعرضوا للمداهمات المتلاحقة، والتي أدّت إحداها الى سجن والده وهو في الثامنة من عمره، ومصادرة جيوش المتصرف منزل الأسرة العريق وأملاكها. في التاسعة من عمره سقط عن صخرة عالية بالقرب من دير مار ليشاع فانكسر عظم كتفه وصلب على خشبة بضعة أشهر ليلتحم العظم (يجبّر) ، فاكتشف في ذاته معنى الصلب الذي عرفه مشهدياً في طقوس الصوم وأسبوع الآلام. والكسر أودع يده اليمنى ضعفاً لازمه طيلة حياته ودفعه لاقتناء عصاً نراها في صوره ولا تزال في محفوظاته. عندما بلغ جبران الحادية عشرة من عمره خرج الوالد من السجن وكان الجوع يهدد أسرته، الأمر الذي دفعها الى عبور حدود لبنان المتصرفية، فأقلعت في 25حزيران 1895 من مرفأ بيروت متجهة صوب الولايات المتحدة الأميركية وتحديداً الى بوسطن حيث الطموح البعيد.
    حياته2)
    ولد هذا الفيلسوف والأديب والشاعر والرسام من أسرة صغيرة فقيرة في بلدة بشري في 6 كانون الثاني 1883. كان والده خليل جبران الزوج الثالث لوالدته كميلة رحمة التي كان لها ابن اسمه بطرس من زواج سابق ثم أنجبت جبران وشقيقتيه مريانا وسلطانة .
    كان والد جبران راعيا للماشية، ولكنه صرف معظم وقته في السكر ولم يهتم بأسرته التي كان على زوجته كميلة، وهي من عائلة محترمة وذات خلفية دينية، ان تعتني بها ماديا ومعنويا وعاطفيا. ولذلك لم يرسل جبران إلى المدرسة، بل كان يذهب من حين إلى آخر إلى كاهن البلدة الذي سرعان ما أدرك جديته وذكاءه فانفق الساعات في تعليمه الأبجدية والقراءة والكتابة مما فتح أمامه مجال المطالعة والتعرف إلى التاريخ والعلوم والآداب.
    وفي العاشرة من عمره وقع جبران عن إحدى صخور وادي قاديشا وأصيب بكسر في كتفه اليسرى ، عانى منه طوال حياته.


    (1)جبران خليل جبران بين الجسد والروح " للدكتور فؤاد افرام البستاني"
    (2) جبران خليل جبران بين الجسد والروح " للدكتور فؤاد افرلم البستاني"
    لم يكف العائلة ما كانت تعانيه من فقر وعدم مبالاة من الوالد، حتى جاء الجنود العثمانيون يوم (1890) والقوا اقبض عليه أودعوه السجن، وباعوا منزلهم الوحيد، فاضطرت العائلة إلى النزول عند بعض الأقرباء. ولكن الوالدة قررت ان الحل الوحيد لمشاكل العائلة هو الهجرة إلى الولايات المتحدة سعيا وراء حياة أفضل.
    عام 1894 خرج خليل جبران من السجن، وكان محتارا في شأن الهجرة، ولكن الوالدة كانت قد حزمت أمرها، فسافرت العائلة تاركة الوالد وراءها. ووصلوا إلى نيويورك في 25 حزيران 1895 ومنها انتقلوا إلى مدينة بوسطن حيث كانت تسكن اكبر جالية لبنانية في الولايات المتحدة. وبذلك لم تشعر الوالدة بالغربة، بل كانت تتكلم اللغة العربية مع جيرانها، وتقاسمهم عاداتهم اللبنانية التي احتفظوا بها.
    اهتمت الجمعيات الخيرية بإدخال جبران إلى المدرسة، في حين قضت التقاليد بأن تبقى شقيقتاه في المنزل، في حين بدأت الوالدة تعمل كبائعة متجولة في شوارع بوسطن على غرار الكثيرين من أبناء الجالية. وقد حصل خطأ في تسجيل اسم جبران في المدرسة وأعطي اسم والده، وبذلك عرف في الولايات المتحدة باسم "خليل جبران". وقد حاول جبران عدة مرات تصحيح هذا الخطأ فيما بعد إلا انه فشل.
    بدأت أحوال العائلة تتحسن ماديا، وعندما جمعت الأم مبلغا كافيا من المال أعطته لابنها بطرس الذي يكبر جبران بست سنوات وفتحت العائلة محلا تجاريا. وكان معلمو جبران في ذلك الوقت يكتشفون مواهبه الأصيلة في الرسم ويعجبون بها إلى حد ان مدير المدرسة استدعى الرسام الشهير هولاند داي لإعطاء دروس خاصة لجبران مما فتح أمامه أبواب المعرفة الفنية وزيارة المعارض والاختلاط مع بيئة اجتماعية مختلفة تماما عما عرفه في السابق.
    كان لداي فضل اطلاع جبران على الميثولوجيا اليونانية، الأدب العالمي وفنون الكتابة المعاصرة والتصوير الفوتوغرافي، ولكنه شدد دائما على ان جبران يجب ان يختبر كل تلك الفنون لكي يخلص إلى نهج وأسلوب خاصين به. وقد ساعده على بيع بعض إنتاجه من إحدى دور النشر كغلافات للكتب التي كانت تطبعها. وقد بدا واضحا انه قد اختط لنفسه أسلوبا وتقنية خاصين به، وبدأ يحظى بالشهرة في أوساط بوسطن الأدبية والفنية. ولكن العائلة قررت ان الشهرة المبكرة ستعود عليه بالضرر، وانه لا بد ان يعود إلى لبنان لمتابعة دراسته وخصوصا من أجل إتقان اللغة العربية.
    وصل جبران إلى بيروت عام 1898 وهو يتكلم لغة إنكليزية ضعيفة، ويكاد ينسى العربية أيضا.
    والتحق بمدرسة الحكمة التي كانت تعطي دروسا خاصة في اللغة العربية. ولكن المنهج الذي كانت تتبعه لم يعجب جبران فطلب من إدارة المدرسة ان تعدله ليتناسب مع حاجاته. وقد لفت ذلك نظر المسؤولين عن المدرسة، لما فيه من حجة وبعد نظر وجرأة لم يشهدوها لدى أي تلميذ آخر سابقا. وكان لجبران ما أراد، ولم يخيب أمل أساتذته إذ اعجبوا بسرعة تلقيه وثقته بنفسه وروحه المتمردة على كل قديم وضعيف وبال.
    تعرف جبران على يوسف الحويك واصدرا معا مجلة "المنارة" وكانا يحررانها سوية فيما وضع جبران رسومها وحده. وبقيا يعملان معا بها حتى أنهى جبران دروسه بتفوق واضح في العربية والفرنسية والشعر (1902). وقد وصلته أخبار عن مرض أفراد عائلته، فيما كانت علاقته مع والده تنتقل من سيء إلى أسوأ فغادر لبنان عائدا إلى بوسطن، ولكنه لسوء حظه وصل بعد وفاة شقيقته سلطانة. وخلال بضعة اشهر كانت أمه تدخل المستشفى لإجراء عملية جراحية لاستئصال بعض الخلايا السرطانية. فيما قرر شقيقه بطرس ترك المحل التجاري والسفر إلى كوبا. وهكذا كان على جبران ان يهتم بشؤون العائلة المادية والصحية. ولكن المآسي تتابعت بأسرع مما يمكن احتماله. فما لبث بطرس ان عاد من كوبا مصابا بمرض قاتل وقضى نحبه بعد أيام قليلة (12 آذار 1903) فيما فشلت العملية الجراحية التي أجرتها الوالدة في استئصال المرض وقضت نحبها في 28 حزيران من السنة نفسها.
    إضافة إلى كل ذلك كان جبران يعيش أزمة من نوع آخر، فهو كان راغبا في إتقان الكتابة باللغة الإنكليزية، لأنها تفتح أمامه مجالا ارحب كثيرا من مجرد الكتابة في جريدة تصدر بالعربية في أميركا ( كالمهاجر9 ولا يقرأها سوى عدد قليل من الناس. ولكن انكليزيته كانت ضعيفة جدا. ولم يعرف ماذا يفعل، فكان يترك البيت ويهيم على وجهه هربا من صورة الموت والعذاب. وزاد من عذابه ان الفتاة الجميلة التي كانت تربطه بها صلة عاطفية، وكانا على وشك الزواج في ذلك الحين (جوزيفين بيبادي)، عجزت عن مساعدته عمليا، فقد كانت تكتفي بنقد كتاباته الإنكليزية ثم تتركه ليحاول إيجاد حل لوحده. في حين ان صديقه الآخر الرسام هولاند داي لم يكن قادرا على مساعدته في المجال الأدبي كما ساعده في المجال الفني.
    وأخيرا قدمته جوزفين إلى امرأة من معارفها اسمها ماري هاسكل (1904)، فخطّت بذلك صفحات مرحلة جديدة من حياة جبران.
    كانت ماري هاسكل امرأة مستقلة في حياتها الشخصية وتكبر جبران بعشر سنوات، وقد لعبت دورا هاما في حياته منذ ان التقيا. فقد لاحظت ان جبران لا يحاول الكتابة بالإنكليزية، بل يكتب بالعربية أولا ثم يترجم ذلك. فنصحته وشجعته كثيرا على الكتابة بالإنكليزية مباشرة. وهكذا راح جبران ينشر كتاباته العربية في الصحف أولا ثم يجمعها ويصدرها بشكل كتب ، ويتدرب في الوقت نفسه على الكتابة مباشرة بالإنكليزية.
    عام 1908 غادر جبران إلى باريس لدراسة الفنون وهناك التقى مجددا بزميله في الدراسة في بيروت يوسف الحويك. ومكث في باريس ما يقارب السنتين ثم عاد إلى أميركا بعد زيارة قصيرة للندن برفقة الكاتب أمين الريحاني.
    وصل جبران إلى بوسطن في كانون الأول عام 1910، حيث اقترح على ماري هاسكل الزواج والانتقال إلى نيويورك هربا من محيط الجالية اللبنانية هناك والتماسا لمجال فكري وأدبي وفني أرحب. ولكن ماري رفضت الزواج منه بسبب فارق السن، وان كانت قد وعدت بالحفاظ على الصداقة بينهما ورعاية شقيقته مريانا العزباء وغير المثقفة.
    وهكذا انتقل جبران إلى نيويورك ولم يغادرها حتى وفاته . وهناك عرف نوعا من الاستقرار مكنه من الانصراف إلى أعماله الأدبية والفنية فقام برسم العديد من اللوحات لكبار المشاهير مثل رودان وساره برنار وغوستاف يانغ وسواهم.
    سنة 1923 نشر كتاب جبران باللغة الإنكليزية، وطبع ست مرات قبل نهاية ذلك العام ثم ترجم فورا إلى عدد من اللغات الأجنبية، ويحظى إلى اليوم بشهرة قل نظيرها بين الكتب.
    الفتى الموهوب : (1)
    إلتحق جبران في أوليفربليس بمدرسة الغرباء التي لم تقبله إلا عاماً واحداً، وخلاله اكتشفت المدرّسة جسّي فرمونت بل موهبته في فن الرسم، فبعثت رسالة الى النهضة الأدبية والفنية في بوسطن فردهو لند داي، تعرفه بالفتى الموهوب مختصرة إسمه فيها بخليل جبران، فتولى الأخير التعريف به في أميركا. في الوقت الذي كانت فيه الأسرة تعمل بجد لتحصيل لقمة العيش من خلال الخدمة في البيوت وبيع الأنسجة اليدوية التي تحيكها مريانا ومن الدكان الصغير الذي اقتناه شقيقه بطرس، كان جبران بصحبة قلمه الفحمي الملون يرسم تمثال "الباخوسيات" ويقرأ بشغف ما يقدمه له داي الشغوف بالنماذج الشرقية والذي تعرّف إليه في 9 كانون الأول 1896، فكان هذا اللقاء فاتحة المستقبل المشرق للعبقري اللبناني، فقد تفجّرت طاقاته مع دواوين الشعر الإنكليزي ومعاجم الميثولوجيات التي قدمها له داي، الذي سهّل له التعرّف الى نخبة البيئة البوسطينية وأيقظ في أقلامه حس استنطاق بواطن الكتب، وتجسيدها في رسوم كان لها دور في شهرته. الإنطلاقة الأولى كانت في 8آذار، في معرض صور فوتوغرافية لداي حيث تعرّف على جميلة بوسطن الشاعرة العميقة الثقافة جوزفين برستون بيبادي. وشجعه داي على رسمها فرسمها وكانت نموذجاً لعديد من حالات إلهاماته. التفتح على شيء يشمل كل طاقاته: الحب، الرسم، القراءة الكثيفة، التأمل، التحوّل، تبدل المفاهيم الدينية باتجاه الميثولوجيا المقارنة بين المجتمعات، الغربة، الوطن مسؤولية حياة يعيشها على حساب أسرته...


    (1)
    www.awamsun.com/vb/






    كل ذلك ساهم في نمو الشاعر الضبابي الذي يشد وراءه واقعاً تعبيرياً محدوداً، أما المفتاح فضائع بين الصراعات التي يعيشها وقد اكتشفها داي ووالدة جبران، فنظّما سفره الى لبنان ليتعلم العربية. بين مدرسة الحكمة في ولاية بيروت وبشري لبنان المتصرفية مع والده، يكتشف جبران جرح الوطن وحواجز العبور فينمو في داخله التمرد والعنف. وفي مدرسة الحكمة، اكتشف فيه استاذه في العربية الخوري يوسف الحداد نفساً وثابة وعقلاً متمرداً وعيناً هازئة بكل ما تقع عليه. ولم تطل الأيام حتى بدأ يجد طريقه الفكري، فراح يكتب مقالات ينقحها الخوري الحداد لتنشر في مجلة"النهضة".
    الوطن في فكر جبران: (1)
    انغماس جبران بالأدب والرسم، لم يصرفه عن الاهتمام بقضايا وطنه السياسية وغيرها، فقد كان وطنياً صادقاً، ينتهز كل مناسبة لمساعدة أبناء وطنه بعمله، وماله وقلمه. ولم يعش بعيداً بحسه وفكره عن بني قومه، بل إن العبودية التي يرسف في أغلالها العالم العربي، كانت تمزّق وجدانه، والثورة على الظلم والضعف والتخلّف، تجعله يصرخ بأعلى صوته منادياً الحرية. أوجاع بلاده القديمة، ظلت تلاحقه فإذا به مع أيوب تابت وشكري غانم يؤسسان نواة حزب كانت شاغله السياسي لاحقاً خصوصاً بين 1912 و1920. لقد أثّرت الحرب العالمية الأولى مع ما رافقها من أهوال في جبران تأثيراً كبيراً، مما دفعه الى انتهاز كل الفرص والمناسبات لمساعدة أبناء قومه بجميع الوسائل، في هذه الفترة كتب مقالة "مات أهلي"، وفي سنة 1917 شغل منصب أمين سر "لجنة إغاثة المنكوبين في سوريا ولبنانŒ، وراسل أبناء وطنه المقيمين في أميركا وباريس محاولاً إقناعهم بالسعي لتحقيق استقلالهم عن طريق الثورة. لكن جبران لم يخلق ليكون سياسياً، فانقطع عن العمل السياسي منصرفاً الى الأدب والرسم، وأسس في بيته "الرابطة القلمية"، وانتخب عميداً لها سنة 1920، سنة بدء اضطراباته الصحية بالظهور.
    هذا الرجل من لبنان : (2)
    في نيويورك تعمق الناس كتّاباً وفنّانين، ورواد مكتبات، في أثر "وجه المصطفى" في نفوسهم، كما ناقشوا طويلاً تلك الرؤى التي مثلت أكثر فصول الكتاب. وممن حملهم الكتاب الى صاحبه، الشاعرة بربارة يونغ ملازمته حتى وفاته والتي عهدت اليها ماري هاسكل ومريانا شقيقة جبران السهر على محترفه. عام 1939 قامت يونغ برحلة الى موطن جبران لتقرأ خلفيات تكوينه في بشري ومدرسة الحكمة، ومن جديد استنطقت لوحاته لتضع كتابها "هذا الرجل من لبنان". يقول جبران في أحد رسائله التي دوّنتها ماري هاسكل في يوميات 16 حزيران 1923:
    "ألم أخبرك كيف رأيت وجه النبي؟ ذات ليلة كنت أطالع كتابا ًوأنا في فراشي، تعبت.
    توقفت وأغمضت عيني... وأثناء هذه الغفوة رأيت ذاك الوجه واضحاً جلياً... ودامت الرؤيا على وضوحها دقيقة أو دقيقتين ثم اختفت. و"النبي" كان محاولة مني لإعادة رسم "وجه يسوع"، وما أكثر ما عانيت في "النبي". أكون مع صحب الى مائدة... وإذا بالوجه يتراءى فجأة... فأرى منه ظلاً أو خطاً معيناً... فأتمنى... الذهاب الآن الى المحترف لأضع هذا الخط مكانه في اللوحة. وأكون أحياناً نائماً... فأستيقظ فجأة وقد اتضحت لي تفاصيل جديدة فأنهض وأرسمها". حقق جبران شهرة كبيرة في أميركا لم يبلغها أيّ من العباقرة معاصريه، ودرّت عليه كتبه أرباحاً طائلة، فنزعت من قلبه طعم المرارة، ومن قلبه

    (1) - عالم جبران الفكري" مجلدان للمؤلف والكاتب وهيب كيروز (حافظ متحف جبران)
    (2) - دراسة "سيرة جبران في أبعادها الوجودية" باللغة الفرنسة للدكتور بول العاصي طوق، وهي أطروحة دكتوراه ناقشها في جامعة "ستراسبورغ". * "هذا الرجل من لبنان" للشاعرة بربارة يونغ.



    حرارة الشكوى. وبينما كان متربعاً على قمة مجده الأدبي، تمكّن منه المرض، فوافته المنية في مستشفى القديس "فنسنت" في نيويورك في العاشر من نيسان من العام 1931، ونقلت رفاته الى لبنان في 21 آب من العام نفسه، ودفن في دير مار سركيس قرب بشري بحسب وصيته، في المكان الذي كان يحلم بالعودة إليه. وقد أوصى بمعظم رسومه لصديقته ماريل هاسكل التي ساعدته في طريقه الى مجده الأدبي والفني، وبأمواله لأخته مريانا التي ساعدته أيام عسره، بما كانت تجنيه بإبرتها، وبريع كتبه لبلدته بشري. وبموته بدأ جبران يعيش فينا بأدبه وفنه وفكره. منشور النبي في مسائل المجتمع "الأدفليسي" جعلت جبران أكثر من كاتب ورسام وحكيم. إنه معلم روحاني يبسط الحياة فيردها الى نقائها الطبيعي. مشى جبران قبل أن يقول كلمته التي اعتبرها رسالته في الحياة، ولم يتحقق ما كان يصبو إليه من عالم مثالي يسوده الأمن والسلام والطمأنينة والإخاء... وقد قال لصديقته مي زيادة: "لا لم أقل كلمتي بعد، ولم يظهر من هذه الشعلة غير الدخان....
    استند هذا المقال الى كتابات عدة حول جبران أبرزها: "جبران في متحفه" لوهيب كيروز، ومخطوطة "جبران في عصره لتغيير عصر" للمؤلف نفسه.
    أعمـالـــه: (1)
    بالرغم من كثرة المصائب التي حلّت بجبران، واعتلال صحته، وقصر حياته، ترك ستة عشر كتاباً عربياً وإنكليزياً، وآلافاً من الرسوم التي نشر بعضها في كتبه. مؤلفاته باللغة العربية هي: الموسيقى -عرائس
    المروج -الأرواح المتمردة –المواكب-* العواصف- الأجنحة المتكسرة- دمعة وابتسامة- البدائع
    والطرائف. أما مؤلفـاته باللغـة الإنكلـيزية فهي: المجـنون- السابق- رمل وزبد- التائه- حديقة النبي- آلهة الأرض- النبي- يسوع ابن مريم.
    الشعراء الذين تأثر بهم 2)
    تأثر جبران خليل جبران بأمين الريحاني فأصدر كتبا باللغة الإنجليزية قصرها على الأمثال،وهي:
    ( السابق) و( المجنون ) و(رمل وزبد)، وقد قام بترجمة بعض هذه الأمثال إلى العربية ووضعها في كتاب أسماه حفنة من رمال الشاطئ)، ثم ألف كتابه (الشذور) الذي وضع فيه أمثالا وشذورا كثيرة.
    مؤلفات جبران خليل جبران: (3)
    هذه لائحة بأشهر كتب جبران وتاريخ نشر كل منها للمرة الأولى:
    بالعربية:
    الأرواح المتمردة 1908
    الأجنحة المتكسرة 1912

    (1) -
    www.awamsun.com/vb/search.pop?do=finduer&u=496
    (2) _جبران خليل جبران بين الجسد والروح" للدكتور فؤاد أفرام البستاني
    (3)
    www.awamsun.com/vb/search.pop?do=finduer&u=496
    دمعة وابتسامة 1914
    المواكب 1918
    بالإنكليزية:
    المجنون 1918
    السابق 1920
    النبي 1923
    آلهة الأرض 1931
    التائه 1932
    حديقة النبي 1933
    رمل وزبد 1926
    يسوع ابن الإنسان 1928

    جبران والحب: (1)
    رافق جبران في هذه المحطة نخبة كانوا روّاد التجديد في الشعر والرسم والنحت والسياسة أمثال بشارة الخوري والأخطل الصغير ويوسف الحويك، إذ جمعتهم مدرسة الحكمة. في النصف الثاني من هذه المحطة عرف في كيانه حباً جارفاً نحو سلطانة تابت وهي أرملة، توفيت ووفاتها عمّقت في نفسه معنى التجلّد والصلب الداخلي مجدداً. عواطفه ونزواته ومخيلته، كانت سابقة لعقله ومعرفته، وقد أدرك هذا التفاوت فيه. وسط هذا الصراع الداخلي، بلغه خبر وفاة أخته سلطانة، فحمله ليحط في بوسطن في أوائل نيسان 1902. وبعد وفاة سلطانة بالسل ودّع جبران أخاه بطرس بالداء نفسه ومن ثم والدته بداء السرطان، وكان كل ذلك في فترة لا تتجاوز السنة، فكانت الأقدار الموجعة عاملاً إضافياً في تفجير عبقريته. بعد حبه الأول، حب آخر جعل عاطفته أسراً جديداً، إنه حبه لجوزفين. مع هذه المرأة أدرك جبران أن الجمال والعذوبة والشاعرية والصبا ليست الحب. وأدرك أن عليه أن يجد جبران الرجل في نقيضه جبران العاطفي. وكانت تلك التجربة المدخل الى مقالات "دمعة وابتسامة" التي نشرت في "المهاجر" لصاحبها أمين الغريب بمعدل مقالين في الأسبوع. حاول داي مرة جديدة تحريره من صراعاته، فكان وراء رحلته الى الشرق مواكباً أسرة أميركية في جولة شملت مصر وفلسطين وبيروت. وبعين المنكوب المصارع يقرأ
    مرة أخرى القدر جاثماً على صدر مهبط الحضارات الأولى. معرضه الأول الذي دفعه داي لاقامته في محترفه، ساعده على تحقيقه كل الأصدقاء وبينهم جوزفين وحبيبها ليونيل ماركس بروفسور الفيزياء في هارفورد الذي طلب من صديقته القديمة ماري هاسكل بإصرار أن تزور المعرض... فكانت قصة جديدة


    (1)
    www.al-atheer .com /vb/showthread.php?theadid=17021-




    ومرحلة جديدة في حياته. تعرف جبران على ماري هاسكل عام 1904، فكانت بالنسبة له السيدة الكريمة التي تعهدت انماء فنه ومواهبه. فقد اكتشفت فيه فناناً كبيراً، وعرفت أن مستوى الفن في بوسطن ليس بقدر طموحه، فدفعته في إتجاه الأكاديمي جوليان في باريس عاصمة الإبداع، متعهدة نفقاته سنتين وأربعة أشهر 1910-1908)) وحفزته أيضاً على الكتابة باللغة الإنكليزية، فكانت تنقّح أكثر مؤلفاته الأولى بهذه اللغة، خصوصاً "المجنون" و"السابق" و"النبي". جمعت ماري هاسكل بجبران قصة حب كتبت على ستة آلاف صفحة من الرسائل والكتابات اليومية، وامتدت بين العام 1908 والعام 1926 تاريخ زواجها من رجل آخر. كانت عوائق الزواج بين جبران وهاسكل كثيرة، فهي تشكو في مذكراتها من كبر سنها بالنسبة إليه (10سنوات) ومن بشاعتها، كما ان وضعه المادي لم يكن مؤاتياً، وأدرك جبران أن عليه أن يرسم للحب هدفاً أبعد منه ويحرره من قيود الزواج. وكان لجبران علاقة حب عبر المسافات جمعته بالشاعرة مي زيادة التي كانت تعيش في القاهرة، وبدأت تراسله الى نيويورك منذ العام 1912 ولغاية آذار 1931، أي قبل وفاته بنحو نصف الشهر. تضمنت الرسائل المتبادلة بينهما دراسات حول مؤلفات جبران

    وآفاق الحركة الثقافية في نيويورك ومصر. ولا تخلو هذه الرسائل في العديد من صفحاتها من العتوبة والملامة التي يتداولها العشّاق ومن تلميح الى الحب وتصريح به، غير أن هذا الحب ظل من دون لقاء. أما سلمى كرامة فهي شخص ابتكره جبران ابتكاراً، وعندما حلل طبيعة هذا الشخص لماري هاسكل قال:"سلمى كرامة نصفها "بياتريس" ونصفها "فرانشيسكا". ولكنه لا ينفي اختباره للأحداث الواردة في قصة الأجنحة المتكسرة.
    الناي والعود وباريس 1)
    تأثره بالناي، برنين عود أخيه بطرس، وبالحفلات الموسيقية "الوغنرية" التي عشّقه إياها داي... عوامل تكمن وراء كتيب "الموسيقى" الذي نشره عام 1905. وبعده كرّت سبحة المقالات والأقصوصات، فصدرت في العام 1906 عرائس المروجŒ وعام 1908 مجموعة "الأرواح المتمردة". قصد باريس مؤمناً بذاته وفنه، ناشداً تقنية لم يكتشفها بعد، باحثاً عن أبعاد الشكل واللون، ناهداً الى التغلغل حتى نبض الجذور الخبيئة. وهناك تتلمذ جبران على يد أشهر رسام معاصر هو رودان (كان ذلك سنة 1908) . كما تأثر وأعجب بشكسبير وكان يتوق الى تأليف كتاب عنه. كما أعجب بالشاعر الألماني سونيبيرن. وفي باريس أيضاً اكتشف جبران الفيلسوف نيتشيه من خلال قراءته لكتابه "هكذا تكلم زرادشت" الذي توجد منه نسختان بالإنكليزية في مكتبته الشخصية في متحفه في بشري * ولاحقاً اشترى جبران مؤلفات نيتشيه بالكامل. تأثر جبران بفلسفة القوة في كتاب "زرادشت"، وبدا هذا التأثر في كتاب "العواصف"، غير أنه عامي 1914- 1915 * ، بدأ ينقضه، وهذا ما انعكس في تطوره الفكري كما نلاحظه في كتابيه "المجنون" و"السابق". من باريس عاد الى بوسطن، وفي سنة 1912 انتقل الى نيويورك، واستقر
    فيها. تقنيته في الرسم الزيتي والفحم لم ترضَ عنها المدارس الحديثة. فتناوله النقد بقساوة سطحية، لكنه أعلن تمرده عليها متوقعاً لها الزوال، مصرّاً على ضرورة عرض نتاجه الجديد. ماري هاسكل المؤمنة بفنه قاسمته مشقة تجهيز وإخراج المعرض في قاعة "مونتروس" في شباط 1914. فأكد نفسه فناناً ولكنه ندم على معارضه السابقة، وكان له الموقف بالنسبة لأدبه، إنه التحوّل الكبير يولّد إنسانه الجديد المتمرد، الثائر، الجبار، العنيف، "ومن يعتدل في إظهار الحق يظهر نصفه".



    في سنة 1933، انصرف الى التأليف باللغة الإنكليزية بنجاح فريد، وأصدر عدداً من الكتب وصل الى الثمانية، وذلك خلال ثمانية أعوام. كان أهم هذه الكتب كتاب "النبي" الذي لاقى شهرة عالمية، وهزّ ضمير العالم العربي والأميركي والأوروبي، ببساطته وعمقه، والأبعاد التي يوحيها، الى دقة تركيبه وموسيقاه الشاعرية، واحتجاجه على أي قيد يقيد الحرية والجمال... نشر "النبي" فوصل حتى الكنائس، وأصبح يدرّس في الجامعات الأميركية والعالمية ويتصدّر المكتبات العالمية بلغاته المتعددة. فلقد ترجم الى الألمانية والفرنسية بعد صدوره بسنتين، ويعتبر "النبي" الكتاب الرابع انتشاراً في العالم .
    من (حديقة النبي) لجبران خليل جبران : (2)
    *كل فكر حبسته عن الظهور بالكلام يجب أن أُطلقه بالأعمال.
    • أتوق الى الأبدية لأنني سأجتمع فيها بقصائدي غير المنظومة وصوري غير المرسومة.
    • إن ما نتوق إليه ونعجز عن الحصول عليه، أحب الى قلوبنا مما قد حصلنا عليه.
    • إذا كذب الإنسان كذبة لا تؤذيك ولا تؤذي أحداً غيرك فلماذا لا تقول في قلبك: إن بيت حقائقه لا يسع خياله ولذلك يتركه الى فضاء أرحب؟
    • للرجـل العظيـم قلبـان: قلـب يتألـم وقلـب يتأمل.
    • ليُشبِع الرب المتخمين
    • ليس الجبل المقنّع بالضباب تلة، وليست السنديانة تحت المطر بالصفصافة الباكية.
    تكريم العبقري الذي استبق العولمة في العالم3)
    جبران، العبقرية اللبنانية التي عانقت العالم بالأفكار الشمولية، التي هي اليوم أساس ثقافة السلام المرتكزة على المساواة بين الرجل والمرأة والعدالة والحرية والديموقراطية والإيمان ووحدة الأديان والسلام بين الشعوب. جبران، الذي استبق العولمة ووضع حلولاً للمشاكل الإنسانية والثقافية، كُرّم في مختلف دول العالم من خلال نشاطات متعددة خلّدت اسمه هنا بعضها:
    - حديقة جبران في واشنطن: في أوائل التسعينات، أنشـئت حديقـة بالقـرب مـن المكتبة الوطنية في واشنطن أطلق عليها اسم "جبران خليل جبران".
    - معرض معهد العالم العربي * باريس 1998: بالتعاون مع لجنة جبران الوطنية، أقام معهد العالم العربي في باريس معرضاً حول البعد الفني للوحات جبران تحت عنوان "جبران: فنان ورؤيوي". وشكل هذا المعرض صدمة للجمهور الفرنسي الذي تعرّف الى جبران الرسام للمرة الأولى، وعبرت عن ذلك دهشة وزيرة الثقافة الفرنسية خلال زيارتها الجناح اللبناني.
    - مؤتمر جبران العالمي الأول: جامعة ماريلاند سنة 1999: أقامت جامعة ماريلاند في الولايات المتحدة بالإشتراك مع لجنة جبران الوطنية المؤتمر الأول لجبران تحت عنوان: "جبران خليل جبران: داعية سلام ورائد في حقوق الإنسان" تزامناً مع إعلان منظمة الأونيسكو العام 2000العام العالمي للسلام". شارك في المؤتمر 42باحثاً وأستاذاً جامعياً وشاعراً وكاتباً، حضروا من أقطار العالم كله... وكرّس هذا المؤتمر جبران رسمياً في المناهج الجامعية الأميركية كشخصية أدبية أميركية من لبنان.
    - معرض جبران في متحف سرسق * بيروت 1999: استقرت لوحات جبران فوق جدران القصر العريق في الأشرفية المعروف بمتحف سرسق، في معرض يليق بصاحب النبي، تخللته قراءة دقيقة متأنية للرسائل المتبادلة بين جبران وماري هاسكل. ولقد شهد المعرض تمديد فترته الأساسية ثلاث مرات، وأمّه أكثر من 50 ألف زائر، مما شكل ظاهرة غير مسبوقة في تاريخ المتحف.
    - حديقة جبران في بيروت: برعـاية رئيـس مجلس الوزراء تم إطلاق إسم الشاعر والأديب والفيلـسوف اللبـناني جـبران خلـيل جبران على الحديـقة الكائنة أمام مبنى الإسكـوا في الوسـط التجاري في 27 تمـوز 2000. وحـمـلت قاعـدة التمـثال في الحديقـة قول جـبـران: "لو لم يـكن لبـنان وطـني لاتخذت لبـنان وطـني".

    وفاتة1)
    بقي جبران على علاقة وطيدة مع ماري هاسكال، فيما كان يراسل أيضا الأديبة مي زيادة التي أرسلت له عام 1912 رسالة معربة عن إعجابها بكتابه " الأجنحة المتكسرة". وقد دامت مراسلتهما حتى وفاته رغم انهما لم يلتقيا أبدا.
    توفي جبران في 10 نيسان 1931 في إحدى مستشفيات نيويورك وهو في الثامنة والأربعين بعد أصابته بمرض السرطان. وقد نقلت شقيقته مريانا وماري هاسكل جثمانه إلى بلدته بشري في شهر تموز من العام نفسه حيث استقبله الأهالي. ثم عملت المرأتان على مفاوضة الراهبات الكرمليات واشترتا منهما دير مار سركيس الذي نقل إليه جثمان جبران، وما يزال إلى الآن متحفا ومقصدا للزائرين.



    والصلاة والسلام على سيد الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ..أما بعد
    لقد كتبت هذا البحث الذي يتحدث عن الاديب جبران خليل جبران وانا اتمنى انه نال على اعجابكم .
    هذا وانا اسال الله تعالى ان يوفقنا في كتابة ما هو مفيد لنا وللامه الاسلاميه .

    أحــمــد

    عدد المساهمات: 27
    نقاط المشاركات: 159
    تاريخ التسجيل: 18/11/2009

    رد: بحوث مدرسية&& أعلام/ ((شخصيات))&&

    مُساهمة من طرف أحــمــد في الثلاثاء ديسمبر 08, 2009 6:46 am

    [b]""أمرؤء القيـــــــــــــــــــــــــس""

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين اما بعد فاننا سوف نتحدث عن احد شعراء العصر الجاهلي وهو صاحب احد المعلقات التي عدها النقاد قمة الابداع من الشعر العربي الجاهلي من حيث الشكل والمضمون وهو امرؤ القيس ومعلقته قفا نبك ِ مختلفة الروايات من حيث عدد الأبيات ونظامها وبعض أبياتها منثور هنا وهناك ونجده في قصائد أخرى بلفظه أو بقسم من لفظه . وهذا الاضطراب مع غياب المعلقه بجمالها عن بعض المخطوطات حمل بعض العلماء على اعتبارها منحوته وغير صحيحه النسبه الى امرئ القيس . ولكن الموقف العام غير الموقف وقد نظمها الشاعر في فترات وأحوال مختلفه فكانت سلسلة من الاحداث والاوصاف .

    العناصر :
    1- تاريخ امرئ القيس .
    2- ديوانه.
    3- صحة نسبة الشعر الى امرئ القيس.
    4- معلقة امرئ القيس.
    5- نهايته.







    اولا: تاريخ امرئ القيس:
    أصله وتشرده 1)
    هو جندح بن حجر الكندي الملقب بامرئ القيس يقال له (الملك الضليل) و(ذو القروح). ولد بنجد نحو سنة ٥٠٠ من اصل يمنيّ وكان ابوه ملكا على بني اسد وغطفان ،وامه فاطمه بنت ربيعه أخت كليب والمهلهل التغلبيين.فنشا نشاة ترف ومجون يلهو ويلعب ويعاقر الخمر ويغازل الحسان ونظم الشعر الإباحي،فردعه أبوه فلم يرتدع ، فطرده من بيته فراح إلى (دمون) بحضرموت يجوب الآفاق في عصابه من الذؤبان والشذّاذ الى أن ثار بنو أسد بابيه وقتلوه ،فهب امرؤ القيس يحاول دعم ذلك العرش المنهار عرش كندة واسترجاع جانب من ميراثه الضائع كما يحاول الاثئار لدم ابيه.
    قيل عن نسبه 2)
    قال الأصمعي: هو امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمرو بن حجر آكل المُرار.
    قال ابن الأعرابي: هو امرؤ القيس بن حجر بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن ثور وهو من كندة.
    وقيل هو:- امرؤ القيس بن السمط بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية بن ثور بن كندة
    كنيته ولقبه: (3)
    كني "أبي وهب" و "أبي زيد" و "أبي الحارث"، ولقب بـ"ذي القروح" و "الملك الضليل"، ونعته الرسول صلى الله عليه وسلم بـ"حامل لواء الشعر".
    وسبب تسميته بذو القروح : لأصابته بقروح الذي أداء إلى موته . وسبب تسميته بالملك الضليل : لاضطراب أمره طول حياته.


    (1)ديوان امرئ القيس الطبعةالاولى صـــ 16
    (2)
    http://www.al-atheer.com/vb/showthre...threadid=17021
    (3) http://www.al-atheer.com/vb/showthre...threadid=17021
    والدته1)
    جاء في الأغاني أن أمه فاطمة بنت ربيعة بن الحارث بن زهير أخت كليب والمهلهل ابني ربيعة التغلبيين. وقال الذي زعم أنه امرؤ القيس ابن السمط:أن أمه هي تكلك بنت عمرو بن زبيد بن مذحج رهط عمرو بن معد يكرب

    المحاولات الفاشله 2)
    حلف امرؤ القيس لا يغسل راسه ولا يشرب خمرا حتى يدرك ثأر ابيه ببني أسد، وقال ضيعني صغيرا ،وحمّلني دمه كبيرا لا صحو اليوم ولا سكر غدا اليوم خمر وغدا امر) واخذ يجمع العدّه ويستنجد القبائل ولا سيما اخواله بكر وتغلب ، ثم سار الى بني أسد فأوقع بهم وقتل منهم خلقا كثيرا فطلبوا أن يفدوه بمئه من وجوههم وعندما أبى ذلك تخاذلت عنه بكر وتغلب ففر امرؤ القيس وسار في القبائل يطلب النجده في غير جدوى وقد سمّي لذلك (الملك الضليل) أخيرا قرّ رأيه على أن يتوجه الى تيماء فيطلب من السموال كتابا الى الحارث بن شمر الغساني عله يتوسط لدى الروم بالقسطنطينيه فيكون له منجدا ويوعز الى حلفائه من قبائل العرب أن يمدوه بالرجال .
    توجه امرؤ القيس الى السموأل واستودعه دروعا كان يتوارثها ملوك كندة ثم غادر تيماء وشخص الى القسطنطينيه يريد القيصر يوستينيانوس ، ورافقه في مسيره الشاقه عمرو بن قميئه، أحد بني قيس ابن ثعلبه، وكان من خدم أبيه، وقد ثقلت عليه المسيره فشكا وبكى وقال لامرئ القيس غرّرت بنا ) فأجاب الشاعر بقصيده شجّع فيها صاحبه ووصف أحوال تلك الرحّله. ولما انتهى الى القيصر أكرم وفادته ووعده بالمدد، ولكن الآمال لم تتحقق، فقفل امرؤ القيس يائسا وفيما هو في الطريق تفشّى فيه داء كالجدريّ، فتقرح جسمه كلّه، ومات نحو سنة ٥4٠، ودفن في أنقرة إحدى مدائن الروم وسمّي لذلك ( ذا القروح ).
    ثانياً :ديوانه: (3)
    لامرئ القيس شعر كثير نقلت الينا قسما منه كتب الأدب، وضاع القسم الآخر
    (1)
    http://www.arabiyat.com/forums/archi...c/18680-1.html
    (2) ديوان امرئ القيس الطبعةالاولى صـــ 16
    (3) ديوان امرئ القيس الطبعةالاولى صـــ17-19

    في ما ضاع من أدب تلك الأيام . وقد اهتم الأدباء والعلماء لهذا الشعر اهتماماً شديداً لكونه الركن الركين لعمود الشعر العربي ، فراحوا يتنافسون في جمعه وشرحه , فرواه حماد , وأبو عمور الشّيباني , والأصمعي , والمفضّل الضبي ,وخالد بن كلثوم,ومحمد بن حبيب،وأبو العباس الأحول، وابن السكيت ، وتناوله ابو سعيد السكري من شتّى الروايات وحاول أن يقدمه لعالم الأدب ديواناً مستوفياً شتّى شروط العمل العلمي التي وصل إليها علم ذلك العصر .
    وقد أكب غلى شرحه الكثيرون ايضا منهم الأصمعي والطوسي وأحمد بن حاتم وغيرهم ...
    والجدير بالذكر ان الديوان الذي شرحه الشنتمري في جمله الدواوين السّته
    انما هو روايه الأصمعي وهي تنطوي على ثمان وعشرين قصيده ومقطوعه أضاف اليها ست قصائد مما رواه المفضل الضبي وأبو عمرو الشيباني؛ واما ما جمعه أبو سعيد الحسن بن الحسين السكري ففيه سبع وستون قصيده ومقطوعه، وهو أوفى ما جمع لامرئ القيس وعليه اعتمد أكثر العلماء والمحققين .
    ومنذ ذلك العهد الى اليوم لم يتوقف اهتمام الأدباء والعلماء بديوان الملك
    الضليل. ففي سنة ١٨٣٧م نشر له المستشرق الفرنسي دي سلان ثمانياً وعشرين قصيدة مع ترجمة الى اللاتينيه، وقدم عليها بحثاً طويلاً باللغه الفرنسيه ومقتطفات من الشاعر كما وردت في كتاب الأغاني؛ وذلك كله ضمن كتابه " دواوين الشعراء السته" .

    وفي سنة١٨٧٠نشر المستشرق الالماني وليم أهلوارد –وكان يسمي نفسة بالعربيه " وليم بن الورد البروسي "-كتابه " العقد الثمين في دواوين الشعراء السته الجاهليين " وضمنه ديوان امرئ القيس عن رواية السّكري .(1)

    (1) ديوان امرئ القيس الطبعةالاولى صـــ17-19



    توالت طبعات الديوان في مصر والهند وغيرهما البلدان، وكان أهمها طبعة حسن السندوبي، وطبعة محمد ابي الفضل ابراهيم . أما السندوبي فقد اعتمد ما سبق طبعه من روايات الديوان وأضاف اليه الأخبار ما عثر عليه في مجاميع الأدب، ورتّبه على حروف المعجم، وقدم له بدراسه طويله ضمّنها أخبار الشاعر وما نسج حوله من أساطير وذيّله بأخبار المراقسه وأشعارهم في الجاهليه وصدر الاسلام، وبأخبار النوابغ وآثارهم. وبين يدينا الطبعه السّابعه من هذا الديوان وقد أثقلها الأستاذ السندوبي بالشروح والتعليقات، وأغنى بذلك طالبي شعر امرئ القيس عن بذل الحهود الكثيره في تقصي واصطياد المعاني .
    وأما محمد ابو الفضل ابراهيم فقد حاول أن يقدم لنا طبعه علميه لديوان
    امرئ القيس ، وكانت محاولته جزيله الفائده تدل على جهد حقيقي وخطه قويمه . وقد صدر عمله بدراسة لتاريخ الشاعر وعناية القدماء بشعره روايهً وجمعاً وشرحاً، وعنايه المحدثين بطبع ذلك الشعر مرتباً ومشروحاً؛ ومن حسناته انه جال جوله موفقه فيما بين مخطوطات ذلك الديوان ، فعالج نسخة الاعلم الشنتمري ، ونسخة الطوسي ، ونسخة السكري ، ونسخة البطليوسي ، ونسخة ابن النحاس ، ونسخة ابي سهل . وقبل أن ينتقل الى معالجة الشعر أوضح منهجه في التحقيق وذلك في دقه وروح علميه صحيحه .(1)
    ثالثاً:صحة نسبة الشعر الى امرئ القيس.(2)
    لا شك في ان طائفه من الشعر المنسوب الى امرئ القيس ليست له ، لانها لا تنتظم مع نفس الشاعر وطريقته او لا توافق روح العصر وعاداته ، إنما هي من صنع الشعراء الاسلاميين او العباسيين الذين زادوا الكثير على الشعر القديم إما للاستشهاد العلمي ، وإما لدواع حزبيه ، وإما لمفاكهة الخلفاء . ثم ان الرواة الذين حفظوا الشعر القديم لم يكونوا دائما صادقين في ما يروون ، فقد أفسدوا ما أفسدوا، واضافوا او اسقطوا ما سولت لهم النفس بالاضافة او الاسقاط . هذا

    (1) ديوان امرئ القيس الطبعةالاولى صـــ17-19
    (2) ديوان امرئ القيس الطبعةالاولى صـــ20-21

    فضلا عن انه كان عند العرب ( مراقسة ) كثيرون يدعون باسم امرئ القيس ، ولهم شعر ، فلا عجب اذا اختلط شعرهم بشعر صاحبنا . واننا اذاتصفحنا الديوان نقع على ابيات كثيرة متقلقلة لا تناسب حالة الملك الضليل ، ولا هي من نفسة .
    ولكن هذا الشعر المنحول في ديوان امرئ القيس لا يتيح لنا ان ننكر كل ما نسب الية وان نجاري في ذلك بعض المستشرقين والدكتور طه حسين ؛ ولئن دعم الدكتور حججه بكون الشاعر من اليمن ولغته لغت اليمن والشعر منسوب اليه بلغة
    قريش ، ولئن ادعى ان وصف اللهو مع العذاري هو احدى بالفرزدق منه بامرئ القيس ، ولئن زعم ان القصص الغرامي فن اوجده عمر بن ابي ربيعة واحتكرة ،
    فإن حججه هذه لا قوام لها لكون امرئ القيس ولد ونشأ في نجد ولغتة نجد عدنانية ، ثم انة كتب باللغة المثالية التي غلبت عليها لهجة قريش . زد على ذلك ان شعر امرئ القيس ، ولا سيما المعلقة ، كان معروفا قبل الفرزدق وقبل عمر بن ابي ربيعة . والى ذلك فالفرزدق كان يشكو من صلابة شعرة ويتمنى ان تكون له رقة شعرية لنظم الشعرالغزالي . اما عمر بن ابي ربيعة فأكثر شعره مقطوعات لا قصائد ولم ينظم رائيتة حتى استقام له الشعر بعد محاولات عديدة . فشعرة يميل الهلهلة وهو قصير النفس. (1)

    رابعا ً: معلقة امرئ القيس2).
    لامرئ القيس معلقه شهيرة ضرب المثل بشهرتها ، وهي من أغنى الشعر الجاهلي و قد أولاها الأقدمون عناية بالغة ، وهي لاميه تقع في نحو ثمانين بيتا من الطويل ، وقد نشرت ضمن المعلقات السبع للزوزني ، والمعلقات العشر للتبريزي ، وجمهرة اشعار العرب للقرشي ؛ وعني بنشرها مع ترجمة لها الى اللاتينية المستشرق ليته في ليدن سنة ١٧٤٨ م ، كما عني بطبعها في لندن سنة
    ۱۷۸۲ السير وليم جونس مع سائر المعلقات ومع ترجمة الغة النكليزية ؛ وفي سنة ١٨٧٤ قام المستشرق الفرنسي دي برسفال بطبعها في باريس ضمن كتابه (( تاريخ العرب )) وفي سنة ١٨٥٠ م نشر العلقات السبع مع لاميه العرب للشنفرى

    (1) ديوان امرئ القيس الطبعةالاولى صـــ20-21
    (2)مفيد قميحة ،" شرح المعلقات العشر"، الطبعة الاخيرة 2001 ، صـ57

    الستشرق أرنولد في ليبسيك ، وفي سنة ١٨٧٦م طبع معلقة امرئ القيس في برلين المستشرق الألماني فرانكل بشرح ابي جعفر النحّاس، وفي سنة ١٨٨٩م طبعها في بطرسبرج مع ترجمة لها الى الروسيه المستشرق الروسي جورج موركس؛ وفي سنة ١٨٩١م نشر المستشر الألماني إبيل المعلقات السبع مترجمه الى الألمانيه مع شروح وتعليقات ذات قيمه.(1)
    معلّقة امرئ القيس2)
    البحر : الطويل . عدد أبياتها : 78 بيتاً منها : 9 : في ذكرى الحبيبة . 21 : في بعض مواقف له . 13 : في وصف المرأة . 5 : في وصف الليل .
    18 : في السحاب والبرق والمطر وآثاره . والبقية في اُمور مختلفة . وقد استهلّ امرؤ القيس معلّقته بقوله :
    قفا نبكِ من ذكرى حبيب ومنزِلِ بِسِقْط اللِّوَى بين الدَّخُوْلِ فَحَوْمَلِ
    فتوضِحَ فالمقراة لم يعفُ رسمُها لما نسجتها من جنوب وَشَمْأَلِ
    وقد عدّ القدماء هذا المطلع من مبتكراته ، إذ وقف واستوقف وبكى وأبكى وذكر الحبيب والمنزل ، ثمّ انتقل إلى رواية بعض ذكرياته السعيدة بقوله :
    ألا رُبّ يومٍ لَكَ مِنهُنَّ صالِحٍ ولاسيّما يَوْمٍ بِدَارَةِ جُلْجُلِ
    وَيَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذارَى مَطِيّتي فَيَا عَجَباً مِنْ كُورِهَا المُتَحَمَّلِ
    فَظَلَّ العذَارى يَرْتمِينَ بلَحْمِهَا َوشَحْمٍ كهُذّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّلِ
    وحيث إنّ تذكّر الماضي السعيد قد أرّق ليالي الشاعر ، وحرمه الراحة والهدوء; لذا فقد شعر بوطأة الليل; ذلك أنّ الهموم تصل إلى أوجها في الليل ، فما أقسى الليل على المهموم! إنّه يقضّ مضجعهُ ، ويُطير النوم من عينيه ،
    (1)مفيد قميحة ،" شرح المعلقات العشر"، الطبعة الاخيرة 2001 ، صـ57
    (2)
    http://www.arabiyat.com/forums/archi...c/18680-1.html

    ويلفّه في ظلام حالك ، ويأخذه في دوامة تقلّبه هنا وهناك لا يعرف أين هو ، ولا كيف يسير ولا ماذا يفعل ،ويلقي عليه بأحماله ، ويقف كأنّه لا يتحرّك .. يقول: وليل كموج البحرِ أرخى سدوله عليّ بأنواع الهمومِ ليبتلي
    فقُلْتُ لَهُ، لمّا تمطّى بصلبِهِ وأردف أعجازاً وناءَ بِكَلْكَلِ
    ألا أيّها الليلُ الطويل ألا انجلي بصبح وما الأصْبَاحُ منكَ بِأمْثَلِ
    وتعدّ هذه الأبيات من أروع ما قاله في الوصف ، ومبعث روعتها تصويره وحشيّة الليل بأمواج البحر وهي تطوي ما يصادفها; لتختبر ما عند الشاعر من الصبر والجزع .
    فأنت أمام وصف وجداني فيه من الرقّة والعاطفة النابضة ، وقد استحالت سدول الليل فيه إلى سدول همّ ، وامتزج ليل النفس بليل الطبيعة ، وانتقل الليل من الطبيعة إلى النفس ، وانتقلت النفس إلى ظلمة الطبيعة .
    فالصورة في شعره تجسيد للشعور في مادّة حسّية مستقاة من البيئة الجاهلية.
    ثمّ يخرج منه إلى وصف فرسه وصيده ولذّاته فيه ، وكأنّه يريد أن يضع بين يدي صاحبته فروسيته وشجاعته ومهارته في ركوب الخيل واصطياد الوحش يقول:
    وقد أَغتدي والطير في وُكُناتِه ابِمُنْجرد قيدِ الأوابدِ هيكلِ
    مِكَرٍّ، مِفَرٍّ، مُقْبِل، مُدْبر، معاً، كجُلْمُودِ صَخْر حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ
    وهو وصف رائع لفرسه الأشقر ، فقد صوّر سرعته تصويراً بديعاً ، وبدأ فجعله قيداً لأوابد الوحش إذا انطلقت في الصحراء فإنّها لا تستطيع إفلاتاً منه كأنّه قيد يأخذ بأرجلها .(1)
    (1)
    http://www.arabiyat.com/forums/archi...c/18680-1.html

    وهو لشدّة حركته وسرعته يخيّل إليك كأنّه يفرّ ويكرّ في الوقت نفسه ، وكأنّه يقبل ويدبر في آن واحد ، وكأنّه جلمود صخر يهوى به السيل من ذورة جبل عال. ثمّ يستطرد في ذكر صيده وطهي الطهاة له وسط الصحراء قائلاً :
    فظلّ طهاةُ اللحمِ ما بين منضج صفيف شواء أو قدير معجّلِ
    كَلَمْعِ اليدين في حبيٍّ مكَـلّلِ أصاحِ ترى برقاً أُريك وميضَـهُ
    أمال السَّليطَ بالذُّبالِ المفـتّلِ يضيءُ سناهُ أو مصابيحُ راهبٍ
    وبَيْنَ العُذَيْبِ بَعْدَ ما مُتَأَمّـلي قعدتُ له وصُحْبتِي بين ضَارِجٍ
    يكبُّ على الأذقان دوحَ الكَنهْبَلِ فأضحى يسُحُّ الماء حول كُتيْفةٍ
    ولا اُطماً إلاّ مشيداً بِجَـــنْدَلِ وتيماءَ لم يترك بها جذعَ نخـلة
    وينتقل بعد ذلك إلى وصف الأمطار والسيول ، التي ألمّت بمنازل قومه بني أسد بالقرب من تيماء في شمالي الحجاز ، يقول :




    استهلّ هذه القطعة بوصف وميض البرق وتألّقه في سحاب متراكم ، وشبّه هذا التألّق واللمعان بحركة اليدين إذا اُشير بهما ، أو كأنّه مصابيح راهب يتوهّج ضوؤها بما يمدّها من زيت كثير .
    ويصف كيف جلس هو وأصحابه يتأمّلونه بين جامر وإكام ، والسحاب يسحّ سحّاً ، حتّى لتقتلع سيوله كلّ ما في طريقها من أشجار العِضاه العظيمة ، وتلك تيماء لم تترك بها نخلاً ولا بيتاً ، إلاّ ما شيّد بالصخر ، فقد اجتثّت كلّ ما مرّت به ، وأتت عليه من قواعده واُصوله
    خامسا :نهايته(1)
    تقول الروايات أن امرؤ القيس تابع مسيره والمرض يفت جسمه فتاً إلى أرض الروم إلى مدينة تدعى أنقرة،وقد ثقل عليه المرض فأقام بها إلى أن مات

    www.awamsun.com/vb/search.php?do=finduser&u=496 (1)




    وقبرة هناك وذكر أنه قال قبل موته: رب
    خطبةٍ محنفرة .............وطعنة مثعنجرة
    وجفنة متحيرة .............حلت بأرض أنقرة
    وقيل أيضا: إنه لما كان يحتضر، رأى قبر امرأة من أبناء الملوك ماتت هناك، ودفنت في سفح جبل يقال له: عسيب، فسأل عنها وأخبر بقصتها فقال:
    أجارتنا إن المزار قريب .............وإني مقيم ما أقام عسيب
    أجارتنا إنا غريب هاهنا .............وكل غريب للغريب نسيب
    وكانت وفاته سنة 565م على أرجح الروايات. (1)
























    www.awamsun.com/vb/search.php?do=finduser&u=496 (1)








    الخاتمـــــــة:
    امرؤ القيس الذي لا يكاد يذكر الشعر العربي حتى يقفز اسمه الى صدر قائمة فحول الشعر العربي ومن عباقرة الشعراء من حيث انتقاء الكلمة حيث انه ينتزع العربية من جذورها لكي يولد قصيدة تعجز مجموعة كبيرة جدا من الشعراء عن الاتيان بمثلها ، لا ضير ان قلنا انه ملأ عصره وما تلاه من العصور حتى يومنا هذا دهشة ومجدا وعظمة ، حار فيه النقاد والدارسون والادباء بالرغم من سنوات عمره التي لم تتجاوز الخمسة والأربعين عاما.فأي شاعر مثله وأي واصف للحب يستطيع ان يعبر عن خلاجات نفسه وعن الشعور الذي يجتاح فكره وقلبه وأن يصف الرومانسية كما يصفها أمرؤ القيس .إنك أمام شاعر لابد ان يكون المعجم أمامك لكي تفهم عبقريته ولكي تعرف شاعريته وتكتشفه بعمق وإلا فلا داعي للدخول إلى عالمه المليْ بالرومانسية وغمض الكلمات .
    أترككم الآن مع قليل من شعره وقليل من ابداعه"
    كأن عيون الوحش حول خبائنا ** وأرحلنا الجزع الذي لـم يثقب
    كأن قلوب الطير رطبا ويابسا ** لدى وكرها العناب والحشف البالي
    أغرك مـنـي أن حبك قاتلي ** وأنـك مهما تأمري القلب يفعل
    [/b]

    فتى طلائع الفرسان

    عدد المساهمات: 35
    نقاط المشاركات: 216
    تاريخ التسجيل: 12/11/2009
    العمر: 24
    الموقع: العامرات-الحاجر

    رد: بحوث مدرسية&& أعلام/ ((شخصيات))&&

    مُساهمة من طرف فتى طلائع الفرسان في الأربعاء ديسمبر 09, 2009 12:20 pm

    مشكور على الموضوع اخي احمد

    الــقــنــاص

    عدد المساهمات: 51
    نقاط المشاركات: 340
    تاريخ التسجيل: 12/11/2009
    الموقع: سلطنة عمان

    رد: بحوث مدرسية&& أعلام/ ((شخصيات))&&

    مُساهمة من طرف الــقــنــاص في الخميس فبراير 18, 2010 1:30 pm

    مشكور أخي أحمد على هذا الموضوع المفيد

    الــقــنــاص

    عدد المساهمات: 51
    نقاط المشاركات: 340
    تاريخ التسجيل: 12/11/2009
    الموقع: سلطنة عمان

    رد: بحوث مدرسية&& أعلام/ ((شخصيات))&&

    مُساهمة من طرف الــقــنــاص في الخميس فبراير 18, 2010 1:32 pm

    مشكور أخي أحمد على هذا الموضوع المفيد

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 01, 2014 4:28 pm